أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
263
معجم مقاييس اللغه
قاربَ الشّهرُ أن يكمُل . فأمّا قولُ مَن قال سُمِّيت دآدِئَ لظَلمتها ، فليس بشىءَ ولا قياسَ له . وأمّا الدَّوادِى فهي أراجيح الصِّبيان ، وليس بشئ . دب الدال والباء أصلٌ واحد صحيح مُنقاس ، وهو حركةٌ على الأرض أخفُّ من المشْى . تقول : دَبَّ دبيباً . وكلُّ ما مَشى على الأرض فهو دابة . و في الحديث : « لا يَدخُل الجنَّةَ دَيْبُوبٌ ولا قَلّاع » . يُراد بالدَّيبوب النَّمام الذي يدِب بين النّاس بالنمائم . والقَلَّاع : الذي يَشِى بالإنسان إلى سُلطانه ليَقلَعه عن مرتبةٍ له عندَه . ويقال ناقة دَبُوبٌ ، إذا كانت لا تَمْشى من كثرة اللّحم إلّا دَبيبا . ويقال ما بالدار دِبىٌّ ودُبِّيٌّ ، أي أحدٌ يدِبّ . ويقال طَعنةٌ دبُوب « 1 » ، إذا كانت تَدِبُّ بالدّم . قال الهذَلىّ « 2 » : * بصَفْحتهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ « 3 » * ويقال ركب فلانٌ دُبَّة فُلانٍ ، وأخَذَ بدُبّته ، إذا فعل مِثل فِعلِه ، كأنّه حَشى مِثل مشيه . والدُّبَّاء « 4 » : القَرْع . ويجوز أن يكون شاذًّا ، ومحتملٌ أن يكون سمِّى بذلك لملاسَته ، كأنّه يَخِفُّ إذا دُحْرِجَ . قال امرؤ القيس :
--> ( 1 ) في الأصل : « ناقة ربوب » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) هو أبو قلابة الهذلي . وقصيدة البيت في بقية أشعار الهذليين 15 وديوان الهذليين نسخة الشنقيطي 106 . ( 3 ) البيت بتمامه كما في المرجعين السابقين : واستجمعوا نفرا وزاد جنابهم * رجل بصفحته دبوب نقلس . ( 4 ) اختلف اللغويون في « الدباء » فجعله الزمخشري في ( دبأ ) وصاحب القاموس في ( دبب ) وصاحب اللسان في ( دبى ) .